الشيخ محمد الصادقي الطهراني

162

رسول الإسلام في الكتب السماوية

27 البشارة السابعة والعشرون أسماء الخمسة الطاهرة على أنقاض سفينة نوح إِنَّا لَمَّا طَغَى الْماءُ حَمَلْناكُمْ فِي الْجارِيَةِ * لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ [ الحاقه ، 11 - 12 ] . ولقد طغا الماء في طوفان نوح عليه السلام في طمو أمواجه وارتفاع أثباجه كالرجل الطاغي الذي علا متجبراً ، وشمخ متكبراً ، طغا الماء على الطغاة ، وكثر على ضبّاطه وخزانه ، فلم يضبطوا مدى الخارج منه كثرة . لِنَجْعَلَها لَكُمْ تَذْكِرَةً : لنجعل الجارية التي حملتكم في أصلاب أجدادكم ، نجعلها لكم تذكرة : تذكرة في نعمتها لحملكم ، وتذكرة في جريانها عبر التاريخ بآثارها الخالدة وأنقاضها الباقية بعد جريانها عبر البحر المحيط : وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ : [ القمر ، 15 ] ، إذ ظلت باقية حتى الآن : فَأَنْجَيْناهُ وَأَصْحابَ السَّفِينَةِ وَجَعَلْناها آيَةً لِلْعالَمِينَ [ عنكبوت ، 15 ] ، وبما يحملها من بشارة : فهي آية في أنقاضها ، وآية في الآيات المكتوبة عليها باللغة السامانية التي تصرح باسم الخمسة الطاهرين من أهل بيت الرسالة المحمدية « محمد صلى الله عليه وآله . علي . فاطمة . الحسن . الحسين عليه السلام » وكل ذلك واقع ، فالسفينة آية في غابرها وحاضرها ، في آنها نجاة للمؤمنين من قوم نوح ولذريتهم في الحياة الجسدانية إذ أنجتهم من الغرق ، وفي الحياة الروحانية إذ حملت بشارة الغيب : أسماء الطيبين الذين أقسم بهم نوح عليه السلام حتى نجاه الله من الغرق . سفينة نوح والبشارة المحمديّة على أنقاضها : « في تموز 1951 عثر على قطع متناثرة من أخشاب قديمة متسوسة وبالية ، اكتشفها جماعة من العلماء السوفييت المختصين بالآثار القديمة ، إذ كانوا ينقبون في منطقة بوادي قاف ، مما دعاهم إلى تنقيب أكثر وأعمق ، فوقفوا على أخشاب أخرى متحجرة